السيد محمد صادق الروحاني
405
زبدة الأصول ( ط الثانية )
التزاحم في مقام فعلية الحيازة خارجا . واما فعلية قدرة كل منهما على الحيازة فلا تزاحم فيها أصلا ، وبما ان بطلان التيمم ، لم يترتب في لسان الدليل ، على الامر بالوضوء ، بل هو مترتب على وجدان الماء المتحقق في ظرف القدرة على الحيازة ، فيبطل التيممان معا ، ومن الضروري ان تزاحم الخطابين في ناحية الوضوء لا يستلزم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيممين . ويرد على ما افاده أمور : الأول : ما افاده من أن الامر بالوضوء مترتب على الحيازة الخارجية . غير تام ، بل هو مترتب على الوجدان المتحقق بالقدرة على الحيازة . الثاني : ما ذكره من أنه لا تزاحم بين قدرة كل منهما على الحيازة مع قدرة الآخر عليها ، وانما التزاحم في مقام فعلية الحيازة منهما خارجا . مردود بأن المفروض ان المورد غير قابل لحيازتين ، بل هو صالح لإحداهما ومعه كيف يكون كل منهما قادرا عليها بلا تزاحم بين القدرتين . الثالث : ما افاده من أن تزاحم الخطابين في ناحية الوضوء لا يستلزم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيممين . فإنه يرد عليه ان بطلان التيمم وان لم يترتب على الامر بالوضوء الا انهما معا مترتبان على وجدان الماء وعليه فالتزاحم في ناحية الوضوء يلازم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيمم . والحق ان يقال إنه بناءً على المختار في الواجب الكفائي من توجه